الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - أما الوقف
[أما الوقف]
(كتاب الوقوف و الصدقات و الهبات) أما الوقف: فهو تحبيس الأصل و إطلاق المنفعة و إباحتها للجهة الموقوف عليها، بحيث يتصرف فيه كيف شاء كغيرها من الاملاك.
و المراد ب«تحبيس الأصل» المنع عن التصرف فيه تصرفا ناقلا لملكه.
و لفظه الصريح الذي لا يفتقر في دلالته عليه الى ضم قرينة وقفت، و أما ما عداه ف يفتقر إلى القرينة الدالة على التأبيد كاللفظ الدال عليه، أو على نفي البيع و الهبة و الإرث، فيصير بذلك صريحا، سواء كان تصدقت، أو حرمت أو أبدت، أو حبست، أو سبلت.
و لا يحكم بالوقف بشيء منها مجردا عن القرينة وفاقا للأكثر، خلافا لجماعة في الأخيرين فجعلوهما صريحا كلفظ الوقف، و فيه قول آخر غير ظاهر الوجه.
أما الثلاثة الأول، فلا خلاف في عدم صراحتها. هذا كله في الحكم عليه بالظاهر، و الا فلو نوى الوقف فيما يفتقر إلى القرينة وقع باطنا و دين بنيته لو ادعاه.
و ظاهر العبارة عدم اعتبار شيء آخر حتى القبول و القربة، و الأصح اعتبارهما و القابل هو الموقوف عليه إذا كان خاصا و الا فالحاكم، و لا يعتبر قبول البطن الثاني.