الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - ما يشترط في صحة الإجارة
و حيث لم يفسخ كان له إلزام المالك باصلاحه و يحتمل قويا العدم، وفاقا لبعضهم.
و لا يسقط من مال الإجارة شيء و لو كان الهدم بفعل المستأجر مطلقا كان على جهة الانتفاع أو غيرها، ما لم يكن فيه من جهة المؤجر تعد أو تفريط، و مع أحدهما يتقاصان إذا كان هناك شرائط التقاص، و الا فعلى المالك الأجرة للمستأجر و عليه بدل التالف للمالك.
و خامسها: أن تكون المنفعة مباحة في الشريعة.
فلو آجره دابة أو مسكنا مثلا ليحمل أو يحرز فيه الخمر المتخذة للشرب، أو دكانا ليبيع فيه آلة محرمة، أو أجيرا ليحمل مسكرا أو ليعلمه الغناء أو نحو ذلك لم تنعقد الإجارة، على الأظهر الأشهر.
و ما في بعض الصحاح من الجواز مطروح، أو مأول بالحمل على التقية، أو على صورة الجهل بأن المستأجر يفعل ذلك، أو على أن الحمل للتخليل و نحوه.
و كما لا تنعقد تحرم أيضا إجماعا فيما إذا أوجر ليعمل الحرام، و أما لو أوجر ممن يعمل ذلك فجائز إجماعا مع الجهل بالحال، و أما مع العلم فإشكال، و الأحوط المنع.
و سادسها: القدرة على التسليم، المستفاد من قوله: و لا تصح اجارة العبد الآبق و الجمل الشارد، و الذي لا يتمكن من تسليمه و تسلمه، أو المغصوب الذي لا يملك الموجر التصرف فيه.
و هو شرط إجماعا، فلا تصح الإجارة بدونه، الا أن ينضم إليه ضميمة مقصودة بالذات فتصح كالبيع. بل قيل: بالصحة معها مطلقا في العبد الآبق، و لو لم تكن بالذات مقصودة بالبيع. و الوجه المنع وفاقا لجمع.
ثم ان كل ذا إذا لم يقدر كل منهما على تسليم العين و تسلمها، و لو آجره