الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٧٤ - كتاب المضاربة
و لا يقبل قوله في الرد أي رد المال إلا ببينة على الأشبه الأشهر، و يقابله قول الشيخ في المبسوط بقبول قوله دون المالك. و فيه ضعف.
و لو اشترى العامل أباه فظهر فيه ربح عتق نصيب العامل من الربح و سعى العبد في أداء باقي ثمنه للمالك، بالنص [١] و الإجماع، و إطلاقهما يشمل صور يسار العامل و إعساره، و ظهور الربح حال الشراء و عقيبه.
و ربما فصل بين الصور بوجوه تخريجه لا تعارض النص، و مورده صورة جهل العامل بأن العبد أبوه، و عليه فلو علم بأبوته حين الشراء، وجب القطع بفساد البيع و بطلانه، لمنافاته لمقصود القراض، الا أن يأذن المالك فيه، فلا بأس به. لكن هذا التفصيل غير ظاهر من الفتاوى و الإجماع المحكي.
و متى فسخ المالك المضاربة قبل العمل أو بعده مطلقا، كان المال ناضا أم لا حصل فيه ربح أم لا صح و كان للعامل أجرته الى ذلك الوقت الذي وقع فيه الفسخ ان لم يكن ظهر ربح، و الا فله حصته منه.
هذا إذا وقع الفسخ بعد العمل، و أما إذا وقع قبله فليس للعامل فيه شيء.
و ربما يستشكل في الحكم بالأجرة على تقدير عدم ظهور الربح، و لعله في محله ان لم ينعقد الإجماع على خلافه.
و متى فسخ العامل أو هما معا، فان ظهر ربح أخذ الحصة، و الا فلا أجرة له و لو عمل، خلافا للتذكرة فأثبتها له معه، و لا وجه له سيما ان قلنا بنفي الأجرة له في المسألة السابقة.
و لو ضمن صاحب المال العامل أي جعله ضامنا لمال المضاربة متى تلف انفسخت و صار الربح له أي للعامل، للمعتبرة [٢]، و إطلاقها يشمل صورتي قصدهما القرض أو المضاربة.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٨٨، ب ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ١٨٦، ب ٤.