الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥٠ - أحكام الكفالة
كان قد أدى بإذن المكفول عنه رجع عليه بما أدى. و كذا ان أدى بغير اذنه، و مقدار إحضاره و المراجعة اليه.
و لو تكفل رجل برجل ف قال: ان لم أحضره إلى مدة كذا كان علي كذا كان كفيلا أبدا و لم يلزمه المال بل عليه الإحضار.
و لو قال: علي كذا الى كذا ان لم أحضره كان ضامنا للمال ان لم يحضره في الأجل.
و الفارق بين المسألتين النص [١] المعتبر المعتضد بالعمل.
و من خلى غريما و أخلصه من يد غريمه قهرا لزمه إعادته أو أداء ما عليه ان أمكن، كما في الدين دون القصاص و نحوه مطلقا، أو بعد تعذر الإحضار على المختار في الكفيل، و المخلص بحكمه، لكن هنا حيث يؤخذ منه المال لا رجوع له على الغريم إذا لم يأمره بدفعه عنه.
و لو كان الغريم قاتلا عمدا كان أو شبهة أعاده أو دفع الدية و لا يقتص عنه في العمد.
ثم ان استمر القاتل هاربا ذهب المال على المخلص. و ان تمكن ولي المقتول منه في العمد وجب عليه رد الدية على الغارم و ان لم يقتص من القاتل.
و لو كان تخليصه الغريم من يد كفيله و تعذر استيفاء الحق من قصاص أو مال و أخذ الحق من الكفيل، كان له الرجوع على الذي خلصه من يد المستحق.
و تبطل الكفالة بموت المكفول قبل إحضاره بلا خلاف، إلا إذا كان الغرض من الكفالة إحضاره للشهادة على عينه، ليحكم عليه بإتلافه أو المعاملة له إذا كان قد شهد عليه من لا يعرف نسبه بل شهد على صورته، فيجب إحضاره ميتا حيث يمكن الشهادة عليه، بأن لا يكون قد تغير بحيث لا يعرف. و لا فرق حينئذ بين كونه قد دفن أم لا كذا قيل، و فيه على إطلاقه إشكال، و لكنه أحوط.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ١٥٧، ب ١٠.