الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٥ - المكاسب المحرمة
السادس: أخذ الأجرة على القدر الواجب من تغسيل الأموات و تكفينهم و حملهم و دفنهم و نحوها الواجبات الأخر التي تجب على الأجير عينا أو كفاية وجوبا أصليا إجماعا، أما التوصلي كأكثر الصناعات الواجبة كفاية، فلا يحرم أخذ الأجرة عليها قطعا.
و يستفاد من العبارة جوازه على الأمور المندوبة، كالتغسيل ثلاثا، و التكفين بالقطع المستحبة، و لا ريب فيه وفاقا للأكثر.
و أخذ الرشا بضم أوله و كسره مقصورا، جمع رشوة بهما في الحكم و لا فرق بين أن يكون الحكم للراشي أو عليه، و يأثم الدافع لها أيضا، إلا إذا لم يمكن الوصول إلى الحق بدونها، فيجوز حينئذ الدفع، و يحرم على المدفوع اليه مطلقا.
قيل: و كذا يحرم على الحاكم قبول الهدية إذا كان للمهدي خصومة في المال، و كذا إذا كان لم يعهد منه الهدية له قبل تولي القضاء. و هو أحوط، و ان كان في تعينه نظر.
و الأظهر في الفرق بينهما أن الرشوة ما كان دفعه لغرض التوصل الى القضاء و الهدية ما كان دفعه لغرض التودد و التوصل لحاجة من العلم و نحوه.
و الأجرة على الصلاة بالناس جماعة، وفاقا لجماعة و على القضاء و الحكم بينهم، سواء تعين عليه أم لا، مع الحاجة إليها و عدمها على الأقوى.
و لا بأس في صورة المنع بالرزق من بيت المال و ما أعد للمصالح من خراج الأرض و مقاسمتها قولا واحدا.