الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٧ - أحكام الحوالة
لها ضامن لدين المحتال على المحيل، و لكنها لا تخرج بهذا الشبه عن أصل الحوالة فيلحق أحكامها.
و في اشتراط تماثل المالين في الأمرين قولان، أجودهما: العدم.
و يشترط في صحتها كون المال معلوما عند المحيل، ان كانت الحوالة اعتياضا و ان كانت استيفاء احتمل الصحة و لو مع الجهالة.
و ثابتا في ذمته، فان لم يستقر فلا تجوز الحوالة من البريء، بل هي وكالة اما في اقتراض ان كانت على بريء، أو في استيفاء ان كانت على غيره، و لا فرق بين أن يكون مثليا أو قيميا.
و رضا الثلاثة أي المحيل و المحتال و المحال عليه على الأشهر.
و ربما اقتصر بعض و هو الحلبي بل الشيخان أيضا كما حكي على رضا المحيل و المحتال دون المحال عليه، و هو الحق الا في الحوالة على البريء إن جوزناها، فيعتبر رضاه قطعا. و كذا لو كان المالان مختلفان و كان الفرض استيفاء مثل حق المحتال، توجه اعتبار رضاه أيضا، لأن ذلك بمنزلة المعاوضة الجديدة فلا بد من رضا المتعاقدين.
و لو رضي المحتال بأخذ جنس ما على المحال عليه، زال المحذور.
قيل: و على تقدير اعتبار رضاه ليس هو على حد رضاهما، فيكفي كيف اتفق متقدما على العقد و متأخرا عنه و مقارنا.
و لا يجب قبول الحوالة و لو كان على ملي بلا خلاف بيننا نعم لو قبل الحوالة لزمت، و لا يرجع حينئذ المحتال على المحيل بالمال المحال به مطلقا و لو افتقر المحال عليه بعد يساره، لأنها توجب البراءة إجماعا. و لا فرق فيه بين أخذ المحتال شيئا من المال أم لا على الأشهر الأقوى.
و يشترط ملاءته أي المحال عليه وقت الحوالة، أو علم المحتال