الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - أحكام الرهن
الباقي.
و حيث أجاز المالك قيل: يضمنه الراهن و ان تلف بغير تفريط، و فيه إشكال الا أن ظاهر بعضهم الإجماع عليه.
و للمالك إجباره على افتكاكه مع قدرته منه و الحلول، أما قبل الحلول فليس له ذلك إذا أذن فيه كما قالوه.
و للمرتهن مع الحلول و إعسار الراهن أن يبيعه و يستوفى دينه منه ان كان وكيلا في البيع، و الا باعه الحاكم إذا ثبت عنده الرهن، سواء رضي بذلك المالك أولا.
و هو أي الرهن لازم من جهة الراهن و جائز من طرف المرتهن فله فسخه. و يستعقب اللزوم عدم جواز الانتزاع إلا بإسقاط المرتهن الحق من الارتهان بفسخ العقد أو حصول براءة ذمة الراهن من جميع ما عليه من حق المرتهن بأحد موجباتها.
و في إلحاق حصول البراءة من بعض الحق بها من الجميع في جواز انتزاع مجموع الرهن قولان، أجودهما: الثاني عملا بالأصل، و في المبسوط [١] الإجماع إلا إذا شرط كونه رهنا على المجموع لا على كل جزء، فلا ريب في الأول.
و في المسألة احتمال بل قول ثالث بالتقسيط، و فيه ضعف.
و لو شرطه أي الرهن أن يكون مبيعا للمرتهن بذلك الدين أو بقدر مخصوص ان لم يؤده عند حلول الأجل لم يصح كل من البيع و الرهن و لو قبضه كذلك ضمنه بعد الأجل لا قبله.
و لا يدخل حمل الدابة و لا ثمرة النخل و الشجر و نحوهما الموجودة حالة العقد في الرهن الا بالاشتراط، أو الاتصال الغير القابل للانفصال عند الأكثر،
[١] المبسوط ١- ٢٠١.