الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - شرائط بيع السلف
و الطيب و نحو ذلك و بالجملة كل ما يمكن ضبطه بالوصف المعتبر.
الثاني: قبض رأس المال أي الثمن قبل التفرق بالبدن، فلو لم يقبض قبله بطل.
و لو قبض بعض الثمن ثم افترقا صح في المقبوض و بطل في غيره، و يتخير البائع في الفسخ، إلا إذا كان التأخير بتفريطه فلا خيار له.
و لو كان الثمن دينا على البائع فبيع المسلم فيه به صح على الأشبه وفاقا للنهاية [١]، خلافا للأكثر. و أولى بالجواز ما لو حوسب به عن الثمن الكلي و عليه الأكثر، خلافا لبعض فأبطل، و هو في المقامين أحوط، و هو الوجه في قوله:
لكنه يكره.
الثالث: تقدير المبيع المسلم فيه و تعينه بالكيل أو الوزن المعلومين فيما يعتبر بهما و ما لا يضبط إلا بأحدهما في بيعه سلفا، و ان جاز بيعه نقدا جزافا.
و لا يكفي التقدير ب العدد في المقدر بأحدهما إجماعا و كذا لو كان مما يعد و يباع بالعد نقدا مطلقا، وفاقا للشيخ، خلافا للإسكافي فيجوز مطلقا، و للشهيدين و غيرهما فالتفصيل بين ما يقل فيه التفاوت فالجواز و ما يكثر فالمنع، و لعله أقوى.
و الضابط في الصحة: الضبط الرافع لاختلاف الثمن، فحيث حصل بالعد صح و الا بطل. و عليه يتعين الضبط بالوزن أو الكيل في المقدر بهما، و بالأول في غيره مطلقا و بالثاني فيما لا يتجافى في المكيال كالجوز و اللوز، دون ما يتجافى كالبطيخ و الباذنجان و الرمان، فيتعين فيه الأول.
و يعتبر في مثل الثوب ضبطه بالذرع، و ان جاز بيعه بدونه نقدا مع المشاهدة.
[١] النهاية ص ٣٨٨.