الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٤ - شرائط بيع السلف
عند المتعاقدين ظاهرة الدلالة.
و ليس المراد مطلق الوصف، بل الذي يختلف لأجله الثمن اختلافا ظاهرا لا يتسامح بمثله في السلم عادة.
و المرجع في الأوصاف إلى العرف، و ربما كان العامي أعرف بها من الفقيه و حظه منها الإجمال.
و المعتبر من الوصف ما يتناوله الاسم المزيل لاختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المعين و لا يبلغ فيه الغاية، فإن بلغها و أفضى الى عزة الوجود بطل بلا خلاف يظهر.
فلا يصح السلم فيما لا يضبطه الوصف كاللحم نية و مشوية و الخبز بأنواعه و الجلود بلا خلاف في الأولين، و في كلام جماعة الإجماع، و على المشهور في الأخير. خلافا للشيخ و القاضي فيصح، لإمكان الضبط بالمشاهدة. و فيه خروج عن وضع السلف، فان المبيع فيه أمر كلي في الذمة مؤجل إلى مدة، فلا يمكن ضبطه بالمشاهدة.
و قيل: يمكن الجمع بمشاهدة جملة يدخل المسلم فيه في ضمنها من غير تعيين، و هو غير مخرج عن وضعه، كاشتراطه من غلة قرية معينة لا تخيس عادة، و حينئذ فتكفي مشاهدة الحيوان عن الإمعان في الوصف و هو حسن، الا أن المشهور أحوط.
و نحو المذكورات الجواهر مطلقا و اللئالي الكبار دون الصغار التي لا تشتمل على أوصاف كثيرة يختلف باختلافها القيمة، فيجوز السلف فيها مع ضبط ما يعتبر فيها من الوزن و العدد و بعض الصفات.
و ضابطها: كل ما يباع بالوزن و لا يلاحظ فيه الأوصاف الكثيرة عرفا.
و يجوز في الأمتعة و الحيوان كله صامتا كان أو ناطقا و الحبوب و الفواكه