الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٢ - مسائل تتعلق ببيع الحيوان
و الفارق بينهما مع اشتراكهما في الاذن المطلق اما تصريح المولى بالخصوصيين أو دلالة القرائن عليه، و مع عدمها فالظاهر حمله على الاذن.
و على ما ذكرنا يحمل إطلاق العبارة ببطلان اللاحق، بحمله على عدم اللزوم المطلق المتردد بين البطلان بالمعنى الأخص و الأعم.
و لو اشتبه السابق أو السبق مسحت الطريق التي سلكها كل واحد منهما الى مولى الأخر و حكم بالسبق للأقرب منهما طريقا، مع تساويهما في المشي قوة و ضعفا، وفاقا للشيخ للخبر [١].
و ضعف سنده يمنع عن العمل به، و لذا أعرض عنه الحلي و أكثر المتأخرين فأوجبوا الرجوع الى مقتضى الأصل، و ان اختلفوا فيه قولين:
أحدهما- القرعة من غير فرق بين صورتي الاشتباه في السبق أو السابق، و قيل بها في الثانية و بالبطلان في الأولى كصورة الاقتران، و الأولى أقوى، و عليه تستخرج في الصورة الثانية برقعتين يكتب في إحداهما السابق و في الأخرى المسبوق، و في الأولى بثلاث رقع يكتب في الثالثة الاقتران.
فان اتفقا طريقا بطل العقدان معا، كصورة الاقتران، وفاقا للحلي و كثير من المتأخرين، و ان اختلفوا في إطلاق البطلان كما عن الأول و تقييده بصورة عدم الإجازة أو الوكالة، كما عليه الباقون و هو الأقوى.
و في رواية [٢] مرسلة عمل بها النهاية [٣] و بعض من تبعه أنه يقرع بينهما و ضعف سندها و مخالفتها الأصل يمنع عن العمل بها، و هنا قول آخر.
ثم ان هذا كله إذا كان شراؤها لمولاهما كما فرضنا، أما لو كان لأنفسهما، فإن
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٤٦، ب ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣- ٤٦، ح ٢.
[٣] النهاية ص ٤١٢.