الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠١ - مسائل تتعلق ببيع الحيوان
و قيل: كما عن النهاية [١] انها تقوم بمجرد الوطي و الأول أظهر، و لكن الثاني مع رضاء الطرفين أحوط.
و ينعقد الولد حرا مطلقا و لو كان الوطي عن زنا في ظاهر إطلاق العبارة و صريح جماعة، و هو ظاهر النصوص. و لعله وجه الحكمة أنه ليس زناء محضا، بسبب ملكه لبعضها الموجب للفراش، كما صرح في بعضها، و من هنا حكم جماعة بأن الواجب هنا من الحد الجلد خاصة و ان كان محصنا، لأنه الذي يقبل التبعيض، و هو حسن.
و يجب على الواطي قيمة حصص الشركاء منه أي من الولد، و المعتبر قيمته عند الولادة و السقوط حيا، و أرش العقر بسبب الوطي، سواء كانت بكرا أم ثيبا، و هو العشر أو نصفه مستثنى منهما قدر نصيبه، وفاقا لجماعة و ان خلت عنه العبارة، أخذا بظاهر النصوص [٢]، و ليس فيها إضافة أرش البكارة، بل ظاهرها التداخل، و أنه هو الزائد على عقر الثيبة.
و لا تدخل الأمة في ملك الواطي بمجرد الحمل، بل بالتقويم و دفع القيمة أو الضمان مع رضاء الشريك فكسبها قبل ذلك للجميع، و كذا حق الاستخدام.
و لو سقط الولد قبل التقويم، استقر ملك الشركاء.
العاشرة: المملوكان المأذونان لهما في التجارة إذا ابتاع كل منهما لمولاه صاحبه من مولاه حكم للسابق منهما عقدا، و لو بتقديم قبوله على قبول الأخر من غير توقف على اجازة، و للآخر أيضا إذا كان معها، و إلا بطل، لبطلان الاذن بزوال الملك، الا أن يكون بطريق الوكالة، فيصح مطلقا.
و الفرق بين الاذن و الوكالة أن الاذن ما جعلت الاستنابة فيه تابعة للملك، يزول عرفا بزواله بالبيع و نحوه. و الوكالة ما أباحت التصرف المأذون فيه مطلقا.
[١] النهاية ص ٤١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٣٨٩، ب ٢٢.