الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩ - الاول هل القطع حجة سواء صادف الواقع ام لم يصادف
عليه من الشارع و ان كان مخالفا للواقع فى علم اللّه فيعاقب على مخالفته، او انه حجة عليه اذا صادف الواقع بمعنى انه لو شرب الخمر الواقعى عالما عوقب عليه فى مقابل من شربها جاهلا، لا انه يعاقب على شرب ما قطع بكونه خمرا و ان لم يكن خمرا فى الواقع.
ظاهر كلماتهم فى بعض المقامات الاتفاق على الاول، كما يظهر من دعوى جماعة الاجماع على ان ظان ضيق الوقت اذا أخر الصلاة عصى و ان انكشف بقاء الوقت فان تعبيرهم بظن الضيق لبيان ادنى فردى الرجحان فيشمل القطع بالضيق، و يؤيده بناء العقلاء على الاستحقاق و حكم العقل بقبح التجرى.
و قد يقرر دلالة العقل على ذلك بانا اذا فرضنا شخصين قاطعين بان قطع احدهما بكون مائع معين خمرا و قطع الآخر بكون مائع آخر معين خمرا، فشرباهما فاتفق مصادفة احدهما للواقع و مخالفة الآخر، فاما ان يستحقا العقاب او لا يستحقه احدهما او يستحقه من صادف قطعه الواقع دون الآخر او العكس، لا سبيل الى الثانى و الرابع و الثالث مستلزم لاناطة استحقاق العقاب بما هو خارج عن الاختيار و هو مناف لما يقتضيه العدل فتعين الاول.
و يمكن الخدشة فى الكل. اما الاجماع، فالمحصل منه غير حاصل و المسألة عقلية [١] خصوصا مع مخالفة غير واحد و ستعرف من قواعد الشهيد (قدس سره) و المنقول منه ليس حجة فى المقام [٢]، و اما بناء العقلاء فلو سلم فانما
- كما ان محل البحث ايضا هو الحكم بحرمة هذا الفعل و وجوبه و اما مجرد كشف هذا الفعل عن خبث سريرة فاعله و فساد طينته فمما لا اشكال فيه (م ثق)
[١]- بعد ان منع تحقق الاجماع فى المسألة اشار الى قادح آخر فيه بقوله و المسألة عقلية اى من حيث المدرك، و حاصله ان دعوى الاجماع فى المسائل العقلية غير مجدية لعدم كشفه عن رضا المعصوم (ع) الذى هو المناط فى اعتبار الاجماع. اذ لعل حكم المجمعين بحسب قضاء عقولهم (م ق)
[٢] چون مطلب نهايه را ذكر در اينجا و در فرائد الاصولى مذكور است لذا اينجا عبارت را خط زد.