الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - اما الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها
التبين عن خبر العادل الذى جاء به لانه لم يكن مثبتا فى المنطوق حتى ينتفى فى المفهوم فالمفهوم فى الآية [١] و أمثالها سالبة بانتفاء الموضوع
الثانى ما اورده فى محكى العدة و الذريعة و الغنية و مجمع البيان و المعارج و غيرها من انا لو سلمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل الغير المفيد للعلم لكن نقول ان مقتضى عموم التعليل وجوب التبين فى كل خبر لا يؤمن الوقوع فى الندم من العمل به و ان كان المخبر عادلا فيعارض المفهوم و الترجيح مع ظهور التعليل
لا يقال ان النسبة بينهما و ان كان عموما من وجه [١] فيتعارضان فى مادة الاجتماع و هى خبر العادل الغير المفيد للعلم لكن يجب تقديم عموم المفهوم و ادخال مادة الاجتماع فيه اذ لو خرج عنه و انحصر مورده فى خبر العادل المفيد للعلم كان لغوا لأنّ خبر الفاسق المفيد للعلم ايضا واجب العمل، بل الخبر المفيد للعلم خارج عن المنطوق و المفهوم معا فيكون المفهوم اخص مطلقا من عموم التعليل
لانا نقول ما ذكره اخيرا من ان المفهوم اخص مطلقا من عموم التعليل مسلم الا انا ندعى التعارض [٢] بين ظهور عموم التعليل فى عدم جواز العمل بخبر العادل الغير العلمى و ظهور الجملة الشرطية او الوصفية فى ثبوت المفهوم فطرح المفهوم و الحكم بخلو الجملة الشرطية عن المفهوم اولى من ارتكاب التخصيص فى التعليل و اليه اشار فى محكى العدة بقوله لا يمتنع ترك دليل الخطاب لدليل، و التعليل دليل و ليس فى ذلك منافاة لما هو الحق و عليه الاكثر من جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة
[١]- لان العلة تقتضى عدم حجية خبر الواحد الظنى مطلقا سواء أ كان المخبر فاسقا ام عادلا و المفهوم يقتضى حجية خبر العادل مطلقا سواء افاد العلم ام لا فيتعارضان فى خبر العادل الظنى (ق)
[٢]- اشارة الى ان المفاهيم من الادلة اللبية فلا تتطرق اليها التصرف الا تبعا لمناطيقها لان منشأها الاستلزامات المحققة بين المناطيق و المفاهيم فلا يعقل ابقاء المنطوق بظاهره و ارتكاب التصرف فى مفهومه لاستلزامه تفكيك الملزوم عن لازمه (الهمدانى)