الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
بنفسه من جملة الشروط فاذا وجد آنا ما فقد انتفى الشرط على وجه لا يمكن تداركه فلا يتحقق المركب من هذه الجهة، و هذا لا يجدى فيه القطع بصحة الاجزاء السابقة فضلا عن استصحابها و قد يكون اعتباره من حيث كون وجوده قاطعا و رافعا للهيئة الاتصالية و الارتباطية فى نظر الشارع بين الاجزاء فاذا شك فى رافعية شيء لها حكم ببقاء تلك الهيئة و استمرارها و عدم انفصال الاجزاء السابقة عما يلحقها من ساير الاجزاء.
هذا و لكن يمكن الخدشة فيما اخترناه من الاستصحاب بان المراد بالاتصال و الهيئة الاتصالية ان كان ما بين الاجزاء السابقة بعضها مع بعض فهو باق لا ينفع و ان كان ما بينها و بين ما لحقها من الاجزاء الآتية فالشك فى وجودها لابقائها و اما اصالة بقاء الاجزاء السابقة على قابلية الحاق الباقى بها فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة [١]، اللهم إلّا ان يقال ان استصحاب الهيئة الاتصالية من الاستصحابات العرفية غير مبتنية على التدقيق نظير استصحاب الكرية فى الماء المسبوق بالكرية و يقال فى بقاء الاجزاء السابقة على قابلية الاتصال انه لما كان المقصود الاصلى من القطع و عدمه هو لزوم استيناف الاجزاء السابقة و عدمه و كان الحكم بقابليتها لالحاق الباقى بها فى قوة الحكم بعدم وجوب استينافها خرج من الاصول المثبتة التى ذكر فى محله عدم الاعتداد بها فى الاثبات فافهم و بما ذكرنا يظهر سر ما اشرنا اليه فى المسألة السابقة من عدم الجدوى فى استصحاب الصحة لاثبات صحة العبادة المنسى فيها بعض الاجزاء عند الشك فى جزئية المنسى حتى حال النسيان.
[١]- لان عدم وجوب استيناف الاجزاء السابقة الذى هو المطلوب من آثار فعلية اتصالها مع الباقية المأتى بها و تلك الفعلية من آثار قابلية الاتصال فترتب عدم الوجوب على القابلية يكون مع الواسطة و هو معنى الاثبات؛ و قوله اللهم: بيان لامكان دعوى خفاء الواسطة بحيث يتخيل عند العرف كون الحكم المذكور مرتبا على نفس القابلية (م ط)