الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
الصلاة بعد تحقق الزيادة المذكورة من جهة الشك فى انضمام تمام ما يعتبر الى الاجزاء لعدم كون [١] عدم الزيادة شرطا و عدم انضمامه لكون عدم الزيادة احد الشرائط المعتبرة و لم يتحقق فلا يتحقق الكل، و من المعلوم ان هذا الشك لا ينافى القطع بصحة الاجزاء السابقة فاستصحاب صحة تلك الاجزاء غير محتاج اليه لانا نقطع ببقاء صحتها لكنه لا يجدى فى صحة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الاجزاء و الشرائط الباقية.
فان قلت فعلى ما ذكرت فلا يفرض البطلان للاجزاء السابقة ابدا بل هى باقية على الصحة بالمعنى المذكور الى ابد الدهر و ان وقع بعدها ما وقع من الموانع مع ان من الشائع فى النصوص و الفتاوى اطلاق المبطل و الناقض على مثل الحدث و غيره من قواطع الصلاة
قلت نعم و لا ضير فى التزام ذلك و معنى بطلانها عدم الاعتداد بها فى حصول الكل لعدم التمكن من ضم تمام الباقى اليها فيجب استيناف الصلاة امتثالا للامر، نعم ان حكم الشارع على بعض الاشياء بكونه قاطعا للصلاة او ناقضا يكشف عن ان لاجزاء الصلاة فى نظر الشارع هيئة اتصالية ترتفع ببعض الاشياء دون بعض فان الحدث يقطع ذلك الاتصال و التجشؤ لا يقطعه و القطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين و هما فى ما نحن فيه الاجزاء السابقة و الاجزاء التى تلحقها بعد تخلل ذلك القاطع فكل من السابق و اللاحق تسقط عن قابلية ضمه الى الآخر و ضم الآخر اليه، و من المعلوم ان الأجزاء السابقة كانت قابلة للضم اليها و صيرورتها اجزاء فعلية للمركب، و الاصل بقاء تلك القابلية و تلك الهيئة الاتصالية بينها و بين ما يلحقها فيصح الاستصحاب فى كل ما شك فى قاطعية الموجود، و لكن هذا مختص بما اذا شك فى القاطعية و ليس مطلق الشك فى مانعية الشيء كالزيادة فيما نحن فيه شكافى القاطعية.
و حاصل الفرق بينهما ان عدم الشيء فى جميع آنات الصلاة قد يكون
[١]- تعليل للانضمام، و قوله و عدم انضمامه: معطوف على قوله و انضمام (ق)