الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٧ - التنبيه الثانى فى اعتبار الظن فى اصول الدين
بما جاء من عند اللّه و حق فى الاموال الزكاة و الولاية التى امر اللّه بها ولاية آل محمد (صلى اللّه عليه و آله) فان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية و قال اللّه تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فكان على ثم صار من بعده الحسن ثم من بعده الحسين ثم من بعده على بن الحسين ثم من بعده محمد بن على ثم هكذا يكون الامر ان الارض لا يصلح إلّا بامام الحديث
و فى صحيحة ابن ابى اليسع قال قلت لابى عبد اللّه «ع» اخبرنى دعائم الاسلام التى لا يسع احدا التقصير عن معرفة شيء منها التى من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه و لم يقبل منه عمله و من عرفها او عمل بها صلح دينه و قبل عمله و لم يضق به مما هو فيه لجهل شيء من الامور و جهله فقال شهادة ان لا إله إلّا اللّه و الايمان بان محمدا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و الاقرار بما جاء به من عند اللّه و حق فى الاموال الزكاة و الولاية التى امر اللّه عزّ و جل بها ولاية آل محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و فى رواية إسماعيل قال سألت أبا جعفر (ع) عن الدين الذى لا يسع لعباده جهله فقال الدين واسع و ان الخوارج ضيقوا على انفسهم بجهلهم فقلت جعلت فداك اما احدثك بدينى الذى انا عليه فقال بلى قلت اشهد ان لا إله إلّا اللّه و ان محمدا عبده و رسوله و الاقرار بما جاء به من عند اللّه و اتولاكم و أبرأ من عدوكم و من ركب رقابكم و تأمر عليكم و ظلمكم حقكم فقال ما جهلت شيئا فقال هو و اللّه الذى نحن عليه قلت فهل يسلم احد لا يعرف هذا الامر قال لا الا المستضعفين قلت من هم قال نساؤكم و اولادكم قال أ رأيت امرأتى ام ايمن فأنى اشهد انها من اهل الجنة و ما كانت تعرف ما انتم عليه فان فى قوله (ع) ما جهلت شيئا دلالة واضحة على عدم اعتبار الزائد فى اصل الدين.
و المستفاد من هذه الاخبار المصرحة بعدم اعتبار معرفة ازيد مما ذكر فيها فى الدين و هو الظاهر ايضا من جماعة من علمائنا الاخيار كالشهيدين فى الالفية و شرحها و المحقق الثانى فى الجعفرية و شارحها و غيرهم هو انه يكفى فى معرفة الرب التصديق بكونه موجودا و واجب الوجود لذاته و التصديق بصفاته الثبوتية الراجعة الى صفتى العلم و القدرة