الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٩ - و اما الاجماع
الشيعة و قد اعترف بذلك الشيخ على ما ياتى فى كلامه إلّا انه اول معقد الاجماع بارادة الاخبار التى يرويها المخالفون و هو ظاهر المحكى عن الطبرسى فى مجمع البيان، قال: لا يجوز العمل بالظن عند الامامية الا فى شهادة العدلين و قيم المتلفات و اروش الجنايات انتهى.
و الجواب اما عن الآيات فبانها بعد تسليم دلالتها [١] عمومات مخصصة بما سيجىء من الادلة و اما عن الاخبار فعن الرواية الاولى فبانها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد و اما اخبار العرض على الكتاب فهى و ان كانت متواترة بالمعنى إلّا انها بين طائفتين [٢] إحداهما ما دل على طرح الخبر الذى يخالف الكتاب و الثانية ما دل على طرح الخبر الذى لا يوافق الكتاب اما الطائفة الاولى فلا تدل على المنع عن الخبر الذى لا يوجد مضمونه فى الكتاب، و السنة.
فان قلت: ما من واقعة الا و يمكن استفادة حكمها من عمومات الكتاب المقتصر فى تخصيصها على السنة القطعية مثل قوله تعالى: «خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً» و قوله تعالى: «إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ» «الخ» و فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً، و يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» و نحو ذلك فالاخبار المخصصة لها كلها و لكثير من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب و السنة.
قلت: اولا انه لا يعد مخالفة [٣] ظاهر العموم خصوصا مثل هذه العمومات
[١]- فيه اشارة الى امكان دعوى اختصاصها بقرينة مورد جملة منها و سياق اخرى باصول الدين (ق)
[٢]- الفرق بينهما ان ما دل منها على عدم حجية مخالف الكتاب لا ينهض لاثبات عدم حجية ما لا يوجد مضمونه فيه بخلاف ما دل على عدم حجية ما لا يوافقه (ق)
[٣]- اما لان العمل بالظاهر لاجل اصالة عدم القرينة المندفعة بوجود الاخبار الخاصة فى المقام، و اما لان العام و الخاص لا يعد ان فى العرف من قبيل المتعارضين المتخالفين، و وجه الخصوصية ان اكثرها مطلقات لا عمومات و اما لاجل ورود مخصصات كثيرة عليها حتى اوهنت ظهورها فى العموم (م- ق).