الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - الامر الخامس
عنوان ملازم لعنوان محرم من المحرمات لم يوجب التحريم لان الحكم تابع لذلك العنوان الحاصل بالنسب او بالرضاع فلا يترتب على غيره المتحد معه وجودا و من هنا يعلم انه لا فرق فى الامر العادى بين كونه متحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلّا مفهوما كاستصحاب بقاء الكر فى الحوض [١] عند الشك فى كرية الماء الباقى فيه و بين تغايرهما فى الوجود كما لو علم بوجود المقتضى لحادث على وجه لو لا المانع حدث و شك فى وجود المانع.
و كذا لا فرق بين ان يكون اللزوم بينه و بين المستصحب كليا لعلاقة و بين ان يكون اتفاقيا فى قضية جزئية كما اذا علم لاجل العلم الاجمالى الحاصل بموت زيد او عمرو ان بقاء حيوة زيد ملازم لموت عمرو و كذا بقاء حيوة عمرو ففى الحقيقة عدم الانفكاك اتفاقى من دون ملازمة و كذا لا فرق بين ان يثبت بالمستصحب تمام ذلك الامر العادى كالمثالين او قيد له عدمى او وجودى كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين فيثبت القتل الذى هو إذهاق الحياة و كاستصحاب عدم
- فلا يوجب التحريم و إن كانا متلازمين لان قوله (ع) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب تنزيل لهذا العنوان و ليس تنزيلا لملازمه (شرح)
[١]- لان المستصحب بقاء الكر الموجود فى السابق و الامر العادى كون الموجود فى الحوض كرا و هما متغايران مفهوما متحدان وجودا؛ و قوله و بين تغايرهما: كما لو رمى سهما لو لا الحائل لقتل المرمى فباصالة عدم الحائل يثبت القتل و يترتب عليه وجوب الدية؛ و قوله كليا لعلاقة: كبقاء الشمس و بقاء الضوء، و قوله كالمثالين: يعنى مثال وجود المقتضى و العلم الاجمالى، و قوله او قيد له: و الامر هنا اعنى الموت معلوم إلّا ان قيده الوجودى و هو حصوله بعنوان القتل ثابت باصالة بقاء الحياة الى زمانه، و فى المثال بعده الامر العادى و هو الدم معلوم إلّا ان قيده العدمى و هو اتصافه بعدم الاستحاضة ليكون حيضا ثابت باصالة عدم تحقق دم الاستحاضة، و المثال الاخير ايضا لاثبات القيد الوجودى للاجزاء باصالة عدم الفصل (م ق)