الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
ركعة مستقلة كما هو مذهب الامامية فالمراد باليقين هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الاكثر و فعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه و قد اريد من اليقين و الاحتياط فى غير واحد من الاخبار هذا النحو من العمل.
منها قوله (عليه السلام) فى الموثقة الآتية اذا شككت فابن على اليقين فهذه الاخبار الآمرة بالبناء على اليقين و عدم نقضه يراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد و التسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط و لهذا ذكر فى غير واحد من الاخبار ما يدل على ان العمل محرز للواقع مثل قوله (عليه السلام) أ لا اعلمك شيئا اذا صنعته ثم ذكرت انك نقصت او اتممت لم يكن عليك شيء و قد تصدى جماعة تبعا للسيد المرتضى لبيان ان هذا العمل هو الاخذ باليقين و الاحتياط دون ما يقوله العامة من البناء على الاقل، و مبالغة الامام (عليه السلام) فى هذه الصحيحة بتكرار عدم الاعتناء بالشك و تسمية ذلك فى غيرها بالبناء على اليقين و الاحتياط يشعر بكونه فى مقابل العامة الزاعمين بكون مقتضى البناء على اليقين هو البناء على الاقل و ضم الركعة المشكوكة.
و اما احتمال كون المراد [١] من عدم نقض اليقين بالشك عدم جواز البناء على وقوع المشكوك بمجرد الشك كما هو مقتضى الاستصحاب فيكون مفاده عدم جواز الاقتصار على الركعة المرددة بين الثالثة و الرابعة و قوله لا يدخل الشك فى اليقين يراد به ان الركعة المشكوك فيها المبنى على عدم وقوعها لا يضمها الى اليقين يعنى القدر المتيقن من الصلاة بل يأتى بها مستقلة على ما هو مذهب الخاصة
[١]- حاصله الجمع بين الاستصحاب و العمل بالاحتياط بان يريد البناء على الاقل و اضافة ركعة اخرى بعد التسليم للاحتياط و بعدم جواز نقض اليقين بالشك وجوب البناء على ما تيقنه من الركعات و عدم جواز البناء على وقوع الركعة المشكوك فيها بمجرد الشك فيها (م ق)