الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - اما الاول فهو ما اعتمدته سابقا من انه لا شك للمتتبع فى احوال الرواة المذكورة فى تراجمهم
الرابع دليل العقل
و هو من وجوه بعضها يختص باثبات حجية خبر الواحد و بعضها يثبت حجية الظن مطلقا او فى الجملة فيدخل فيه الخبر
اما الاول فهو ما اعتمدته سابقا من انه لا شك للمتتبع فى احوال الرواة المذكورة فى تراجمهم
فى كون اكثر الاخبار بل جلها الا ما شذ و ندر صادرة عن الائمة (عليهم السلام)، و هذا يظهر بعد التأمل فى كيفية ورودها الينا و كيفية اهتمام ارباب الكتب [١] من المشايخ الثلاثة و من تقدمهم فى تنقيح ما او دعوه فى كتبهم و عدم الاكتفاء باخذ الرواية من كتاب و ايداعها فى تصانيفهم حذرا من كون ذلك الكتاب مدسوسا فيه من بعض الكذابين.
[١]- فقد حكى عن احمد بن محمد بن عيسى انه قال جئت الى الحسن بن على الوشاء و سألته ان يخرج الى كتابا لعلاء بن رزين و كتابا لابن عثمان الاحمر فاخرجهما فقلت احب ان اسمعهما فقال لى رحمك اللّه ما اعجلك اذهب فاكتبهما و اسمع من بعد فقلت له لا آمن الحدثان فقال لو علمت ان الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه فانى قد ادركت فى هذا المسجد مائة شيخ كل يقول حدثنى جعفر بن محمد (عليهما السلام) و عن حمدويه عن ايوب بن نوح انه دفع اليه دفترا فيه احاديث محمد بن سنان فقال ان شئتم ان تكتبوا ذلك فافعلوا فانى كتبت عن محمد بن سنان و لكن لا اروى لكم عنه شيئا فانه قال قبل موته كل ما حدثتكم به فليس بسماع و لا برواية و انما وجدته فانظر كيف احتاطوا فى الرواية عمن لم يسمع من الثقات و انما وجد فى الكتب و كفاك شاهدا ان على بن الحسن بن فضال لم يرو كتب ابيه الحسن عنه مع مقابلتها عليه و انما يرويها عن اخويه احمد و محمد عن ابيه و اعتذر عن ذلك بانه يوم مقابلته الحديث مع ابيه كان صغير السن ليس له كثير معرفة بالروايات فقرأها على أخويه ثانيا، و الحاصل ان الظاهر انحصار مدارهم على ابداع ما سمعوه من صاحب الكتاب او ممن سمعه منه فلم يكونوا يودعون الا ما سمعوا و لو بوسائط من صاحب الكتاب و لو كان معلوم الانتساب مع اطمينانهم بالوسائط و شدة وثوقهم بهم حتى انهم ربما كانوا يتبعونهم فى تصحيح الحديث و ردّه كما-