ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٦٨ - الباب الخامس و الثمانون النصيحة، و الموعظة، و الزجر عن القبيح و الشفقة، و الرحمة، و ما يجري مجراها
٨-من كتم السلطان نصحه، و الأطباء مرضه، و الأخوان بثه، فقد خان نفسه.
٩-قال بعض الخلفاء لجرير بن يزيد: إني قد أعددتك لأمر.
فقال: يا أمير المؤمنين، إن اللّه و رسوله قد أعد لك مني قلبا معقودا بنصيحتك، و يدا مبسوطة بطاعتك، و سيفا مشحوذا على عدوك.
١٠-أنشد الأصمعي:
النصح أرخص ما باع الرجال فلا # تردد على ناصح نصحا و لا تلم
إن النصائح لا تخفي مناهجها # على الرجال ذوي الألباب و الفهم
١١-آخر:
و من يكن الأشرار شيعة همّه # فليس إلى موحي النصيحة سامعا
١٢-رأي مخضته و نصح محضته.
١٣-قال رجل لعمر بن عبد العزيز في وفاة ابنه عبد الملك: آجرك اللّه يا أمير المؤمنين، و أشار بشماله، فقال عمر: أسر بيمينك، فقال:
سبحان اللّه!أ ما في موت عبد الملك ما يشغلك؟قال: لا، ما في موت عبد الملك ما يشغلني عن نصيحة المسلم.
١٤-نصح الصديق تأديب، و نصح العدو تأنيب.
١٥-في نوابغ الكلم [١] : وجد قرينا يناصحه فظنه قرنا يناطحه.
١٦-ما منع قول الناصح أن يروقك، و هو الذي ينصح خروقك.
١٧-كان معاذ بن مسلم الهراء النحوي-قيل له الهراء لأنه كان يبيع الهروي-صديق الكميت بن زيد، و كانا يتشيعان، فنهاه أن يأتي خالد بن عبد اللّه القسري، فخالفه، فحبسه و عزم على قتله، فقال معاذ:
[١] نوابغ الكلم: من كتب المؤلف. راجع مقدمتنا في أول هذا الكتاب.