ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٢ - الباب الثمانون الملح، و المداعبات، و المضاحك، و ما جاء من النهي عن المزاح، و الترخيص فيه، و نحو ذلك
٥٩-محمد بن سلامة بن أبي زرعة الدمشقي:
لا يؤنسنك أن تراني ضاحكا # كم ضحكة فيها عبوس كامن
٦٠-نافع: كان أبو هريرة على المدينة خليفة لمروان، فربما ركب حمارا قد شد عليه برذعة [١] و في رأسه خلية، فيلقي الرجل في الطريق، فيقول: الطريق قد جاء الأمير!و ربما دعاني إلى عشائه، فيقول: دع العراق للأمير. فانظر فإذا هو ثريد [٢] بزيت.
٦١-كان ابن سيرين ينشد:
نبئت أن فتاة كنت أخطبها # عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
٦٢-و يضحك حتى يسيل لعابه.
٦٣-كاتب: و نحن نحمد اللّه إليك، فإن عقدة الإسلام في قلوبنا صحيحة، و أواخيه ثابتة، و لقد اجتهد قوم أن يدخلوا قلوبنا من مرض قلوبهم، و أن يلبسوا يقيننا بشكهم، فعصم اللّه منهم، و حال توفيقه دونهم. و لنا بعد مذهب في الدعابة جميل، لا يشوبه أذى و لا قذى، يخرج به من الأنس إلى العبوس، و إلى الاسترسال من القطوب، و يلحقنا بأحرار الناس و أشرافهم الذين ارتفعوا عن لبسة الرياء و التصنع.
٦٤-كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: امنعوا الناس من المزاح، فإنه حمقة تورث الضغينة، و تذهب بالمروءة.
٦٥-أبو رفاعة: أخبرتني زبراء خادم علي عليه السلام، قالت:
وضأت عليا، فلما أراد القيام وضع يده على منكبي، فقال: انظري لا تضرطي يا زبراء.
٦٦-الحسن: ضحك الزمن إنما هو غفلة منه.
[١] البرذعة: كساء يلقى على ظهر الدابة.
[٢] الثريد: الخبز المغمّس بالمرق.