ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٦٥ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
فقال خصي عنده: و أين القدم من الرأس؟فقال: أين وجهك من بيضتيك نزعتا فذهبت لحيتك؟.
١٩٥-شكا رجل إلى الطبيب وجع البطن، و قال: أكلت سمكا و لحم بقر و بيضا و ماستا، فقال: انظر فإن مت من هذا و إلاّ فارم نفسك من حالق.
١٩٦-اشترى أعرابي غلاما، فقيل: يبول في الفراش. فقال: إن وجد فراشا فليبل عليه راشدا.
١٩٧-قال أعور لأبي الأسود الدؤلي: ما الشيء و نصف الشيء و لا شيء؟قال: أما الشيء فالبصير كما أنا، و أما لا شيء فالأعمى، و أما نصف الشيء فأنت يا أعور.
١٩٨-شم أعرابي إبطيه فقطب وجهه و قال: أخرجني اللّه من بينكما [١] .
١٩٩-صالح بن عبد القدوس:
عزاؤك أيها العين السكوب # و صبرك إنها نوب تنوب [٢]
و كنت كريمتي و سراج وجهي # و كانت لي بك الدنيا تطيب
فإن أك قد ثكلتك في حياتي # و فارقني بك الإلف الحبيب
فكل قرينة لا بد يوما # ستشعب إلفها عنها شعوب [٣]
على الدنيا السلام فما لشيخ # ضرير العين في الدنيا نصيب
يموت المرء و هو بعد حيا # و يخلف ظنه الأمل الكذوب
يمنيني الطبيب شفاء عيني # و ما غير الإله لها طبيب
إذا ما مات بعضك فابك بعضا # فإن البعض من بعض قريب
[١] يريد القول إن في إبطيه رائحة منتنة. و الإبط هو باطن الكتف.
[٢] العين السكوب: الكثيرة البكاء. و النوب: المصائب. و تنوب: تصيب.
[٣] شعوب: اسم للمنيّة.