ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٠
١٣-أنشد يحيى بن منصور الذهلي:
و بعض الناس أنقض رأي حزم # من اليربوع و الضب المكون
يرى مرداته من رأس ميل # و يأمن سيل بارقة هتون
و يحفر في الكدى خوف انهيار # و يحمل مكره رأس الوجين [١]
و يخدع أن رأيت له احتيالا # رواغ الفهد من أسد كمين
و يدخل عقربا تحت الذنابي # و يعمل كيد ذي خدع ضنين
١٤-رأى بعض الفقهاء رجلا يأكل الضب، فقال: اعلم أنك أكلت شيخا من مشيخة بني إسرائيل.
١٥-أخذ لبدوية ضب تشق في حبالتها، فاسعدت الوالي، فعرض عليها عشرة أضب، فأبت أن ترضى، و قالت، إن ضبي ليس كالضباب، ضبي سبحل [٢] حائل أعور عنين [٣] ، ضب بكلدة، لم ير ضبة و لم تره، فلم تزل حتى افتدوا منها ببكر من الإبل.
١٦-أعرابي:
فلو كان هذا الضب لا ذنب له # و لا كشية ما مسه الدهر لامس
و لكنه من أجل طيب ذنيبه # و كشيته دبت إليه الدهارس [٤]
١٧-الضبة ترمي بمكنها [٥] ثمانين و تدعه أربعين يوما، ثم تجيء بعد الأربعين فتبحث عن مكنها فإذا حسلة يتعادين، فتأكل منه ما قدرت عليه.
١٨-و ذنب الضب أخشن من السفن، و هو سلاحه و قد أعطي فيه من
[١] الوجين: شط الوادي، و العارض من الأرض يرتفع قليلا و هو غليظ صلب.
[٢] السبحل: العظيم المسنّ من الضّباب.
[٣] العنين من الرجال: الذي لا يأتي النساء.
[٤] الكشية: شحمة بطن الضبّ أو أصل ذنبه.
[٥] المكن: بيض الضب و الجراد و نحوهما.