ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٨ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
٧٥-عن ابن عباس: إن اللّه خلق من زمان موسى عليه السّلام طائرا اسمها العنقاء [١] ، لها أربعة أجنحة من كل جانب، وجهها كوجه الإنسان، و أعطاها من كل شيء حسن قسطا، و خلق لها ذكرا مثلها، و أوحى إليه أني خلقت طائرين عجيبين، و جعلت رزقهما في الوحوش التي حول بيت المقدس، و آنستك بهما و جعلتهما زيادة فيما فضلت به بني إسرائيل.
فتناسلا و كثر نسلهما.
فلما توفي موسى عليه السّلام انتقلت فوقعت بنجد و الحجاز، فلم تزل تأكل الوحوش و تخطف الصبيان إلى أن تنبأ خالد بن سنان العيسى بين عيسى و محمد. فشكوها إليه. فدعا اللّه تعالى فقطع نسلها و انقرضت.
٧٦-الجاحظ: الظن يسرع إلى أن البيضة تخرج من جهة التحديد و التلطيف، و إنما تخرج من الجانب الغليظ.
٧٧-ثلاثة أشياء تخبئ الدراهم و الدنانير و تفرح بها: العقعق، و ابن مقرض [٢] ، و الفأرة.
٧٨-يدرب العقعق فيستجيب إذا دعي، و ينزجر إذا زجر، و يخبئ الحلى فيصيح به صاحبه فيمضي به حتى يقفه على المكان الذي خبأه فيه، و لكنه لا يتولى البحث عنه.
٧٩-جرف الطاعون أهل بيت فسدوا بابه، و ثم طفل لم يشعروا به.
ففتح بعد شهر فإذا الطفل، و ثم كلبة مجر قد عطفها اللّه عليه فكانت ترضعه مع جرائها.
٨٠-و سجن رجل شهرا و قد أغلق بيته على زوجي حمام طيارين و زوجين
[١] العنقاء: طائر لم يبق في أيدي الناس من صفته إلاّ اسمه. راجع التفاصيل في لسان العرب مادة عنق.
[٢] ابن مقرض: حيوان يشبه ابن عرس أكبر منه، لونه أبيض مائل إلى الصفرة يصيد الجرذان و الأرانب و العصافير.