ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٠ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
و هل للحبارى بعد عشرين ريشة # تساقطها حمقا فتتلف بالكمد
مطايرة الشهم الأثيث جناحه # إذا ساق كدري السماوة فاطرد
و هل يستطيع القرد و القرد ما به # لضابثه طرف مصاولة الأسد
٢٩-الطركلة [١] تتسافد بالأستاه. و الحجلة تكون في سفالة الريح، و اليعقوب في علاوتها، فتلقح كما تلقح النخلة من الفحال [٢] بالريح.
٣٠-الجاحظ: أي شيء أعجب من العقعق، و صدق حسه، و شدة حذره، و حسن معرفته، ثم ليس في الأرض طائر أشد تضييعا لبيضه و فراخه منه.
٣١-و الحبارى مع أنها أحمق تحوط بيضها و فراخها أشد الحياطة.
٣٢-استلب عقعق مرة سخابا [٣] كريما لقوم، فاتهموا به أعرابية، فبينا هي تضرب إذ مر العقعق و السخاب في منقاره، فصاحوا به فرمى به.
فقالت الأعرابية:
و يوم السخاب من تعاجيب ربنا # كما أنه من بلدة السوء نجّاني
٣٣-شاعر:
إذا بارك اللّه في طائر # فلا بارك اللّه في العقعق
طويل الذنابي قصير الجناح # متى ما يجد غفلة يسرق
يقلب عينين في رأسه # كأنهما قطرتا زئبق
[١] الطرغل: القماري و الدبّاسي و الأطرغلات و الصلاصل ذوات الأطواق، و لعلّ الطرغل هذه هي الطركلة. و قوله: تتسافد: أي ينزو ذكرها على أنثاها.
[٢] الفحال: ذكر النخل.
[٣] السخاب: قلادة تتّخذ من قرنفل وسك و محلب ليس فيها من اللؤلؤ و الجوهر شيء و الجمع سخب.
و العقعق: طائر معروف من ذلك و صوته العقعقة. و قيل: هو ذو لونين أبيض و أسود طويل الذنب، قال: و إنما أجيز قتله لأنه من نوع الغربان.