ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٥ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
ما ذا يؤرقني و النوم يعجبني # من صوت ذي رعثات ساكن الدار
كأن حماضة في رأسه نبتت # من آخر الصيف قد همت بإثمار
١٢-كان لمزيد ديك قديم كان يكرم عليه، فحضر العيد و ليس معه شيء، فخرج إلى المصلى و أمر امرأته بذبحه و اتخاذه طعاما. فأرادت أخذه فذهب يخرق السطوح و هي تتبعه، فسألها جيرانه و هم قوم هاشميون عن موجب ذبحه، فوصفت لهم الحال، فقالوا: ما نرضى بأن يبلغ الاضطرار بأبي إسحاق ما نرى. فأرسل إليه هذا شاة، و هذا شاتين، و هذا بقرة، حتى امتلأت داره. فجاء و سمع الثغاء و الخوار، فقال: ما هذا؟فقصت القصة؟فقال: كان هذا الديك أكرم على اللّه من نبيه إسماعيل، فدي بذبح واحد وفدي هذا بما أرى.
١٣-أهدى هلال بن الحريش إلى عبد الرحمن بن الأشعث دجاجة فائقة قد أعجب بسمنها، فأخرج إليه كتابا من الحجاج أن أبعث إليّ برأس هلال، فتغير و أرعد. فقال: لا عليك يا هلال، لا نأكل دجاجتك و نبعث إليه برأسك، و اللّه لا يصل إليك حتى يصل إليّ. فأنشأ يقول:
وا بنفسي دجاجة لم تخني # وضعت لي نفسي مكان الأنوق
فرجت كربة المنية عني # بعد ما كدت أن أغص بريقي
يا ابن قيس و يا ابن خير بني كنـ # دة بين الأشج و الصديق
إن شكري شكر الطليق من القتـ # ل و وجدي عليك وجد الشفيق
١٤-أبو المنذر، و أبو اليقظان، و أبو برايل، و أبو عقبة، كنى