ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٩٦ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
١١٩-كان في بني ضبة كلب زبني يوضع السراج على رأسه، و هو منتصب على عجب [١] ذنبه معلق يديه، فيدعى باسمه و يلقى له اللحم فلا يتحرك، فإذ أخذ عنه السراج وثب على اللحم، و يعلق في عنقه المكتل [٢]
و توضع فيه الرقعة فيمضي إلى البقال و يأتي بالحاجة. و يطحنون عليه، فإذا فرغ من طحنه مضى إلى المتمعك فتمعك فيه كحمار الطحان.
١٢٠-تلقح الكلبة من كلاب مختلفة الألوان، و تأتى بالجراء على شيات مختلفة، و تلقح أيضا من غير الكلب، و ليس ذلك إلا لأرحام الكلاب.
١٢١-أبو السري المحبي في دليل بن إسماعيل:
أيها المبتلي بحب كلاب # لا يحب الكلاب غير الكلاب
لو تعريت بينها كنت منها # إنما فقتها بلبس الثياب
١٢٢-رفع إلى الحسن بن سهل أن الدواب و بئت، فوقّع: تقتل الكلاب، فقال أبو العواذل.
له يومان من خير و شر # يسل السيف فيه من القراب
فأما الجود منه فللنصارى # و أما شرّه فعلى الكلاب
و فرط الناس في قتلها فأكلت لحوم الدواب فكلبت على الناس، و اضطروا إلى قتلها، و علموا الصواب في توقيع الحسن.
١٢٣-تكون بالبادية دابة من جنس السباع، دقيقة الخطم، على قدر ابن عرس، تدنو من الناقة و هي باركة ثم تثب فتدخل حياءها فتندمس فيه حتى تصل إلى الرحم فتجذبها، و تسقط الناقة ميتة. و يزعمون أنه شيطان، و قلّ ما ترى، و اسمها العنزة.
[١] العجب: أصل الذنب عند رأس العصعص و الجمع عجوب.
[٢] المكتل: الزّبيل الذي يحمل فيه التمر أو العنب.