ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧٣ - الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
الباب الرابع و التسعون الوحوش من السباع و غيرها، و ذكر أحوالها، و ما يصطاد منها و يتألف، و ما أشبه ذلك
١-لما تلا رسول اللّه وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ [١] قال عتبة بن أبي لهب: كفرت برب النجم. فقال صلّى اللّه عليه و سلّم: سلّط اللّه عليك كلبا من كلابه.
فخرج مع أصحابه في عير إلى الشام، حتى إذا كانوا بمكان يقال له الزرقاء زأر الأسد، فجعلت فرائصه ترعد، فقالوا: من أي شيء ترعد فرائصك؟ فو اللّه ما نحن و أنت إلا سواء، فقال لهم: إن محمدا دعا علي، و لا و اللّه ما أظلت السماء من ذي لهجة أصدق من محمد. ثم وضعوا العشاء فلم يدخل يده فيه، ثم جاء النوم فحاطوا أنفسهم بمتاعهم و وسطوه بينهم و ناموا. فجاء الأسد يهمس يستنشي رءوسهم رجلا رجلا حتى انتهى إليه فضغمه ضغمة كانت إياها. فسمع و هو بآخر رمق يقول: أ لم أقل لكم أن محمدا أصدق الناس.
٢-دخل أبو زبيد الطائي على عثمان رضي اللّه عنه، فقال: من أين؟فقال: خرجت في صبابة من أفناء قريش و قبائل العرب ذوي شارة حسنة، ترتمي بنا المهاري بأكسائها القيروانات، على فتو البغال عليها العبدان تقود جياد الخيل، نريد الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الشام.
[١] سورة النجم، الآية: رقم ١.