ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٦ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
و كم ملك جانبته عن كراهة # لإغلاق باب أو لتشديد حاجب
و لي في غنى نفسي مراد و مذهب # إذا انصرفت عني وجوه المذاهب
١١٢-ليس ينبغي للمرء أن يكون في دنياه إلا كالمدعو إلى وليمة، إن أتته صحفة تناولها، و إن فاتته لم يرصدها و لم يطلبها.
١١٣-محمد بن وهيب:
أجارتنا إن القداح كواذب # و أكثر أسباب النجاح مع اليأس
١١٤-آخر:
رخي البال ليس له عيال # خلي من حربت و من دهيت
و أكبر همه مما عليه # تذابح من ترى خلق و قوت
١١٥-آخر:
قطعي يدي بيدي أخف عليّ من # مدى إلى نكد لأخذ يد يدا
غضب الإله عليّ إن أك راضيا # ليدي بأن تمتاح من يده يدا [١]
١١٦-عثمان بن عفان رضي اللّه عنه:
غنى النفس يغني النفس حتى يكفها # و إن مسها حتى يضر بها الفقر
و ما عسرة فاصبر لها إن لقيتها # بكائنة إلا سيتبعها يسر
١١٧-قال أبو نيزر و هو من أبناء ملوك العجم، رغب في الإسلام و هو صغير، فأتى رسول اللّه فأسلم، و كان معه، فلما توفي رسول اللّه صار مع فاطمة و ولدها: جاءني علي عليه السّلام، و أنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر و البغيبغة [٢] ، فقال: هل عندك من طعام؟قلت: طعام لا أرضاه لك،
[١] تمتاح: تأخذ. يقال: متح الماء: استخرجه بالدّلو.
[٢] البغيبغة: البئر القريبة الرشاء. راجع بشأن عين أبي نيزر و البغيبغة معجم البلدان ١:
٤٦٩-ففيه التفاصيل. و أبو نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب، كان ابنا للنجاشي ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون لصلبه و أن عليا وجده عند تاجر بمكة فاشتراه منه و أعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه، و ذكروا أن الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي و أنهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر و هو مع علي ليملّكوه عليهم و يتوّجوه و لا يختلفوا عليه، فأبى و قال: ما كنت لأطلب الملك بعد أن منّ اللّه عليّ بالإسلام. راجع التفاصيل في معجم البلدان ٤:
١٧٥-١٧٦.