ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٤٥ - الباب الحادي و التسعون اليأس، و القناعة، و الرضا بما رزق الله، و التوكل على الله، و التفويض إليه، و النزاهة عن المطمع
١٠٢-المعري:
إذا كنت تبغي العيش فابغ توسطا # فعند التناهي يقصر المتطاول
توفى البدور النقص و هي أهلة # و يدركها النقصان و هي كوامل
١٠٣-أعرابي: استظهر على الدهر بخفة الظهر.
١٠٤-أصيب أعرابي ببعير لم يكن له غيره، فقال: يا رب اصنع ما شئت فإن رزقي عليك.
١٠٥-قيل لرابعة: أ لا نكلّم السلطان يصلح منزلك؟فقالت: و اللّه إني لأستحي أن أسأل الدنيا من يملكها، فكيف أسألها من لا يملكها؟.
١٠٦-حجت أعرابية على ناقة لها، فقيل لها: أين زادك؟فقالت:
ما معي إلا ما في ضرعها.
١٠٧-قال رجل لابن سيرين: ما فعلت بغلتك؟قال: بعتها، قال: و لم؟قال: لمئونتها، قال: أ فتراها خلقت و رزقها عندك؟.
١٠٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لو أنكم توكلون على اللّه حق توكّله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا و تروح بطانا [١] .
١٠٩-خالد بن صفوان: كن أحسن ما تكون في الظاهر حالا أقل ما تكون في الباطن مالا، فإن الكريم من كرمت عند الحاجة خلته، و اللئيم من لؤمت عند الفاقة طعمته.
١١٠-دخل رجل على خالد بن عبد اللّه القسري، فقال: أيها الأمير، أكلمك بجرأة اليأس أم بهيبة الأمل؟فقال: بل بهيبة الأمل، فأكرمه و قضى حاجته.
١١١-هشام بن إبراهيم البصري:
[١] تغدو خماصا و تروح بطانا: أي تذهب باكرا جائعة و تعود شبعى، و قد تقدم هذا القول قبل قليل؛ قاله صالح المرّي.