ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٢١ - الباب التسعون الهدية، و الرشوة، و ما جاء في الاهداء و الاستهداء، و ذكر من ارتشى في الحكم و غيره
قنديل سعدان على ضوئه # فرخ لقنديل أبي صالح
تراه في مجلسه أحولا # من لمحه للدرهم اللائح
فاستحي الرشيد: و من ثم قيل: صب في قنديله زيتا إذا رشاه.
و سمّوا المصانعة قندلة، كما تسمى البرطلة. قال:
إذا ما صب في القنديل زيت # تحولت القضية للمقندل
فبرطل إن أردت الأمر يمشي # فما يمشي إذا ما تبرطل
٣٩-و قال ابن لنكك:
أراكم تقلبون الحكم قلبا # إذا ما صب زيت في القنادل
٤٠-متابعة الأرطال تبطل سورة الأبطال، مثل فيمن ارتشى فسكن.
٤١-في بعض الحديث: استدروا الهدايا برد الظروف، إن حبس الظرف ليس من الظرف.
٤٢-كتب إبراهيم بن المهدي إلى أخ له: لو كانت التحفة على حسب ما يوجبه حقك لأجحف بنا أداء حق من حقوقك، و لكنها على حسب من يخرج من الوحشة، و يوجب الأنس. و السلام.
٤٣-قدم علي بن عيسى بن ماهان على الرشيد من خراسان، فسأله أن يركب مع خواصه إلى الميدان لينظر إلى هداياه. و قد أمر علي بكنس الميدان و فرشه بالآس و الرياحين، و أقام في أحد جانبيه أربعة آلاف غلام تركي، و عليهم اللباس المرتفع و المناطق المعرقة بالفضة، و بيد كل واحد شهري [١] من فره [٢] الدواب، كلها مجللة مبرقعة بالديباج، و على رأس كل
[١] الشهري و الشهرية: نوع من البراذين، و هو بين البرذون و المقرف من الخيل.
[٢] البغل الفره: النشيط.