ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٩ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
عليك، و قد زوجناك على ما في كتاب اللّه، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
١٤١-دخل الأشعث على علي عليه السلام صبيحة بنائه على بعض نسائه. فقال: كيف وجد أمير المؤمنين أهله؟قال كالخير من امرأة قباء [١]
جباء [٢] . قال: و هل يريد الرجال من النساء غير ذلك؟قال: كلا، حتى تروي الرضيع، و تدفئ الضجيع.
١٤٢-و بعث عبد الملك إلى الحجاج يطلب امرأة من أجمل نساء أشراف العراق، فأرسل في كل ناحية حتى وصفت له كاملة في الجمال غير أنها طرطبة [٣] . فقال زوجنيها فإنها أدفأ للضجيع و أسقى للرضيع.
١٤٣-جاء صياد إلى أبرويز بسمكة أعجبه سمنها، فأجازه بأربعة آلاف درهم، فخطأته شيرين و قالت: إن جاءك فقل أذكر كانت أم أنثى؟ فإن قال ذكرا أو أنثى فاطلب منه الآخر. فسأله، فقال: كانت أنثى، فقال: جئني بذكرها، فقال: عمر اللّه الملك، كانت بكرا لم تتزوج.
فقال: زه، و أمر له بثمانية آلاف درهم. و قال: اكتبوا في الحكمة: الغدر و مطاوعة النساء يورثان الغرم الثقيل.
١٤٤-خطب أبان بن عثمان بن عفان إلى معاوية بنته، فقال: إنما هما ابنتان، فإحداهما عند أخيك عمرو و الأخرى عند ابن عامر، فتولى أبان و هو يقول:
تربص بهذا أن يموت ابن عامر # و رملة يوما أن يطلقها عمرو
[١] القباء من النساء: الضامرة البطن الرقيقة الخصر.
[٢] و امرأة جبّاء: لا أليتين لها، أي رسحاء.
[٣] المرأة الطرطبة: التي لها ثديان كبيران مسترخيان. قال المتنبي في هجاء ضبة العتبي:
ما أنصف القوم ضبّة # و أمّه الطرطبّه
الطرطبة: هي المرأة القصيرة الضخمة المسترخية الثديين.