ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٣ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
٢٥٣
سَعَتِهِ . أوصيكم عباد اللّه بالسلوة و الملالة، و التجني و الجهالة، و احفظوا قول الشاعر:
اذهبي قد قضيت فيك فضالي # و إذا شئت أن تبيني فبيني
تعاهدوا نساءكم بالسب، و عاودوهن بالضرب، و كونوا كما قال اللّه:
وَ اُهْجُرُوهُنَّ فِي اَلْمَضََاجِعِ [١] .
ثم إن فلانا في خمول نسبه، و نقصان أدبه، خطب إليكم فازهدوا فيه.
فرق اللّه بينهما، و عجل لهما حينهما.
١١٨-يقال: أشأم على الأزواج من عاتكة بنت الفرات. رأت في المنام أنها كسرت ثلاثة ألوية، فتزوجها ثلاثة من الرؤساء فماتوا.
١١٩-و أشأم من حبيب بنت قيس، مات عنها عدة أزواج. فقال عمر رضي اللّه عنه من أراد الشهادة العاجلة الحاضرة فليتزوج بها.
١٢٠-كانت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل [٢] عند عبد اللّه بن أبي بكر الصديق، و كان معجبا بها، فشغلته عن مغازيه، فأمره أبوه بطلاقها، ففعل فقال:
أ عاتك لا أنساك ما ذرّ شارق # و ما لاح نجم في السماء محلق
[١] سورة النساء من الآية: ٣٤.
[٢] عاتكة بنت زيد بن نفيل: شاعرة صحابية حسناء من المهاجرات إلى المدينة. تزوّجها عبد اللّه بن أبي بكر الصديق و مات فرثته بأبيات منها:
فآليت لا تنفك عيني حزينة # عليك و لا ينفك خدّي أغبرا
و تزوجها عمر بن الخطاب، و هو ابن عمها، فاستشهد، ورثته، فتزوجها الزبير بن العوام، و قتل، فرثته، و قيل: خطبها علي بن أبي طالب فأرسلت إليه: إني لأضنّ بك عن القتل. و بقيت أيّما إلى أن توفيت نحو سنة ٤٠ هـ.
راجع ترجمتها في الاستيعاب و الإصابة الترجمة ٦٩٥ و حسن الصحابة ١٠٤.