ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٠ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
الخادم أن يرد الرأس، فقالت: كلا و اللّه، ثم أمرت به فغسل و رجل و طيب، ثم قالت: شأنك الآن. فرجع الخادم إلى عبد الملك فأخبره.
فلما دخل عليه زوجها قال له: إن قدرت أن تصيب منها سخلة [١] فأفعل.
٤٢-نظر عامر بن حصين إلى رجل شجاع فأعجبه، و تزوج أخته طمعا في أن ينزع ولدها إليه. فابتكرت بجارية فقال: الحمد للّه، ثم ثنت بأخرى فقال: الحمد للّه، ثم ثلثت فقال: الحمد للّه، ثم ربعت فقال:
لا حول و لا قوة إلاّ باللّه.
٤٣-مرت بعمر رضي اللّه عنه عجوز تبيع اللبن، فقال: لا تشوبي [٢] لبنك بالماء و لا تغشي المسلمين. قالت: نعم يا أمير المؤمنين.
ثم مرّ فقال: يا عجوز، أ لم أعهد إليك؟قالت: و اللّه ما فعلت. فقالت بنت لها من خبائها: أ غشا و كذبا جمعت على نفسك؟فقال عمر لولده:
أيكم يتزوجها لعل اللّه أن يخرج منها نسمة طيبة؟فقال عاصم بن عمر: أنا أتزوجها يا أمير المؤمنين. فولدت له أم عاصم، فتزوجها عبد العزيز بن مروان فولدت له عمر بن عبد العزيز [٣] .
٤٤-أبو شمر الغساني:
لا تأمنن على النساء أخا أخ # ما في الرجال على النساء أمين
حرّ الرجال و ان تعفّف جهده # لا بدّ أن بنظرة سيخون
٤٥-أبو الشعثاء: كانت لي امرأتان، فكنت أعدل بينهما حتى في القبل.
٤٦-زفت معاذة إلى صلة بن أشيم فبات ليلة الزفاف يتهجد [٤] ،
[١] السّخل: المولود المحبب إلى أبويه، و هو في الأصل ولد الغنم.
[٢] لا تشوبي لبنك: أي لا تخلطيه بالماء.
[٣] هذه الحكاية مرويّة بتوسّع في كتابنا: طرائف من التراث العربي ص ٢٢٦ طبعة دار الكتاب اللبناني.
[٤] يتهجّد: يصلّي في الليل و يتعبّد.