ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٧ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
يميت الخلاط عتاب النساء # و يحيي اجتناب الخلاط العتابا
٢٦-قيل لشيخ كانت امرأته تشارّه [١] : أ ما أحد يصلح بينكما؟قال:
لا، مات الذي كان يصلح بيننا.
٢٧-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أعروا النساء يلزمن الحجال [٢] .
٢٨-خطب مغمور مغمورة، فقيل لوليها: تعمم لكم فزوجتموه؟ قال: إنا قد تبرقعنا قبل أن يتعمم لنا.
٢٩-الأصمعي: تكلم أعرابي فطمح به لسانه فقال: لا تنكحن واحدة فتحيض إذا حاضت و تمرض إذا مرضت، و لا تنكحن اثنتين فتكون بين شرتين، و لا تنكحن ثلاثا فتكون بين أثاف [٣] ، و لا تنكحن أربعا فيفلسنك و يهرمنك و يبخلنك و يحقرنك.
قيل له: حرمت ما أحل للّه؟قال: سبحان اللّه كوزان و قرصان و عبادة الرّحمن.
٣٠-قال مصعب لسكينة [٤] : أنت مثل البغلة لا تلدين. قالت لا و اللّه، و لكن أبى كرمي أن يقبل لؤمك.
٣١-بعضهم: رأيت بطريق مكة أعرابية ما رأيت أحسن منها، فقعدت أنظر إليها متعجبا من جمالها، فجاء شيخ قصير فأخذ بأذنها فسارّها و مضى، فقلت من هذا؟قالت: زوجي، قلت: كيف ترضى مثلك بمثله؟فقالت:
[١] تشارّه: تغضبه.
[٢] الحجال: جمع حجلة و هي ستر يضرب للعروس في جوف البيت. و ربات الحجال:
كناية عن النساء.
[٣] الأثاف: جمع أثفية: أحد ثلاثة حجارة توضع عليها القدر.
[٤] سكينة: هي سكينة بنت الحسين و مصعب زوجها و هو مصعب بن الزبير. توفيت السيدة سكينة سنة ١١٧ هـ. تقدّمت ترجمتها.