ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨٢ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
١٢٩-صالح بن علي الهاشمي: جاءتني امرأة موسوسة بواسط، فقالت لي: بأبي أنتم، ما أكثر ظلم الناس لكم!قلت: فيم ذاك؟ قالت: يزعمون أن الخلفاء منكم ظلمة، و لو كانوا كذلك ما ولاهم اللّه خلافته، أ ليس يقول: لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ [١] . فلو كان ظلمة لم ينلهم عهده.
١٣٠-راشد الكاتب في علي بن هشام:
صحبتك إذ أنت لا تصحب # و إذ أنت لا غيرك الموكب
و إذ أنت تكثر ذم الزمان # و مشيك أضعاف ما تركب
و إذ أنت تفرح بالزائرين # و نفسك نفسك تسجب
فقلت كريم له همة # ينال فأدرك ما أطلب
فنلت فأقصيتني عامدا # كأني ذو عرّة أجرب [٢]
ففي الناس إذ ضاق بي ما لديـ # ك و لم ترع لي حرمة مذهب
١٣١-كسرى: موت ألف سيد أهون من ارتفاع سفلة.
١٣٢-قيل لرجل أصابته حاجة: لو خالطت هؤلاء فأصبت من دنياهم، فقال: دعوني عنكم، فإني قد أصبت من فقر الدنيا ما لا أحب أن أجمع إليه من فقر الآخرة.
١٣٣-ابن شبرمة [٣] : قلت لأبي مسلم حين أمر بمحاربة عبد اللّه بن علي: أيها الأمير، إنك تريد عظيما من الأمور، فقال: يا ابن شبرمة، إنك بحديث تفلق معانيه، و شعر توضح قوافيه، اعلم منك بالحرب. إن هذه دولة قد اطردت أعلامها، و خفقت ألويتها، و اتسعت أفئيتها، فليس لمناوئها، و الطامع فيها، يد تنيله شيئا من قوة الوثوب عليها. فإذا تولت
[١] سورة البقرة من الآية: ١٢٤.
[٢] العرّة: الجرب. و العرّة: الخلّة القبيحة.
[٣] ابن شبرمة: هو عبد اللّه بن شبرمة بن الطفيل بن حسّان الضبي. توفي سنة ١٤٤ هـ.
تقدّمت ترجمته.