ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٨١ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
١٢٥-قال رجل لأسد بن عبد اللّه: أصلح اللّه الأمير، إن لي عندك يدا. قال: و ما هي؟قال: دخلت المقصورة و ليس لك مجلس فيها فقمت لك عن مجلسي، فقال: إن هذه ليد، فما حاجتك؟قال: تستعملني على أبيورد [١] . قال: و ما تصنع بولايتها؟قال: أصيب منها مائة ألف.
قال: عليها رجل له منا ناحية، و قد أمرنا لك بمائة ألف درهم، قال: لم تقض ذمامي. قال: كيف؟قال: منعتني تسليم الإمرة. قال: قد سوّ غناك مائة الألف و استعملناك على أبيورد.
١٢٦-أبو ميمون الأنباري الكاتب:
يا وزراء الملك لا تفرحوا # أيامكم أقصر أيام
وزارة مختصر عمرها # أطولها يقصر عن عام
١٢٧-إبراهيم بن أبي عبلة: دخلت على هشام، فقال: يا غلام، أكتب له على مصر. فقلت: أو يعفيني أمير المؤمنين؟فغضب حتى اصفر وجهه، و قال: إذا استعنا بخياركم ذكروا نحو هذا، فتركته حتى سكن غضبه ثم قلت: يا أمير المؤمنين، إن اللّه تعالى يقول: إِنََّا عَرَضْنَا اَلْأَمََانَةَ ، و اللّه ما أكرههن إذ أبين، و لا عاب عليهن إذ كرهن، فتبسم ثم قال: أبيت يا ابن أبي عبلة إلاّ ما أبيت.
١٢٨-قال ابن إسحاق: أبو جاد، و هوّز، و حطي، و كلمون، و سعفص، و قرشيات، بن و المحض بن جندل، كانوا ملوكا، ملك أبو جاد بمكة، و هوّز و حطي بوج [٢] ، و الباقون بمدين، و إنما أصاب مدين العذاب في ملك كلمون.
[١] أبيورد: مدينة بخراسان بين سرخس و نسا. فتحت على يد عبد اللّه بن عامر بن كريز سنة ٣١. و قيل فتحت قبل ذلك على يد الأحنف بن قيس التميمي.
[٢] وجّ: اسم للطائف و في الطائف كانت آخر غزوات النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قيل: سمّيت وجّا بوجّ ابن عبد الحقّ من العمالقة. راجع التفاصيل في تحديد الطائف في معجم البلدان.