ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٧٦ - الباب الثاني و الثمانون الملك و السلطان، و الإمارة و البيعة، و الخلافة و ذكر الولاة و ما يتصل بهم من الحجاب، و غير ذلك
و كافيها، و فسخ به شرط الدنيا الفاسد في إهداء حظوظها إلى أوغادها [١] ، و نقض حكمها الجائر في العدول بها عن نجباء أولادها. رمقته عين الملك و هو جنين، و جهرته و هو ماء مهين، و قد كان يحيى أوتي الحكم صبيا، و عيسى كلّم الناس في المهد.
٩٥-غاية النوك [٢] خدمة الملوك.
٩٦-أمارة الطمع أمارة الطبع.
٩٧-صحب عمرو بن عمار الطائي النعمان بن المنذر، و كان النعمان أقشر أحمر الحماليق، معربدا، فعربد على عمرو فقتله. فقال أبو قردودة الطائي:
لقد نهيت ابن عمار و قلت له # لا تقربن أحمر العينين و الشعره
إن الملوك متى تنزل بساحتهم # تطر بنارك من نيرانهم شرره
يا جفنة كإزار الحوض قد كفئوا # و منطقا مثل و شيء اليمنة الحبرة
٩٨-عبد الملك بن عمرو: رأيت في ديوان معاوية بعد موته كتابا من ملك الصين الذي على مربطه ألف فيل، و بنيت داره بلبن الذهب و الفضة، و الذي تخدمه بنات ألف ملك، و الذي له نهران يسقيان الألوة [٣] ، إلى معاوية.
٩٩-قيل ليزيد بن المهلب: ما أحسن ما مدحت به؟قال: قول زياد الأعجم:
فتى زاده السلطان في الحمد رغبة # إذا غيّر السلطان كل خليل
[١] الأوغاد: جمع و غد و هو اللئيم الخسيس.
[٢] النوك: الحمق. الأنوك هو الأحمق.
[٣] الألوة: الحلفة، نبت أطرافه محددة شبيه بسعف النخل. و ألوة: اسم بلدة لم يحدّدها ياقوت و الألوة: العود الذي يتبخر به.