ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٤ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
لنفسك أو لتكونن معيشتك فيه ضنكا.
١٨١-حاتم الأصم: ما من صباح إلاّ و يقول الشيطان لي: ما تأكل؟و ما تلبس؟و أين تسكن؟فأقول له: آكل الموت، و ألبس الكفن، و أسكن القبر.
١٨٢-الصاحب في تعزية عن بنت: لئن كانت الأيام قد فجعتك من المتوفاة بمن يوحش الخدور، فقد تجافت لك من ذكورة الولد عمن يؤنس الصدور.
١٨٣-معاذ بن جناب اليربوعي، و عاش مائة و أربعين سنة:
للموت ما يغذى و للموت قصرنا # و لا بد من موت و إن نفس العمر
فمن كان مغرورا بطول حياته # فإني كفيل أن سيصرعه الدهر
و ليس بباق إن سألت ابن مالك # على الدهر إلاّ من له الدهر و الأمر
١٨٤-قال مسلم بن عبد الملك: ما وعظني إلاّ عمران بن حطان في قوله:
أ في كل عام مرضة ثم نقهة # و تنعي و لا تنعى فكم ذا إلى متى
فقال له معاوية الصوفي: أما أنا فقد سمعته أمات الموت و ما أماته شاعر قبله، حيث يقول:
لا يعجز الموت شيء دون خالقه # و الموت فإن إذا ما جاءه الأجل
و كل شيء أمام الموت متضع # للموت و الموت فيما بعده جلل
١٨٥-الأمير نصر بن أحمد عند وفاة أخيه أبي الأشعث:
يعزي المعزي ثم يمضي لشأنه # و يبقى المعزّى في أحر من الجمر
و يسلو المعزي عن قليل كغيره # و يبقى المعزى عنه في وحشة القبر
١٨٦-كان بعض الصالحين إذا مات له حميم يقول: كدت و اللّه أكون السواد المختوم.