ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٠٤ - الباب التاسع و السبعون المدح، و الثناء، و طيب الذكر، و الحث على اكتسابه، و ما مدح به من المساعي الكريمة و الخصال الحميدة
رأيتك يا خير البرية كلها # تبث نضارا في الأرومة من كعب
أغر كأن البدر يشبه وجهه # إذا ما بدا للناس في حلل العصب [١]
أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجها # و رشت اليتامى في السغابة و الجدب [٢]
٥٠-زياد بن أبيه: من مدح رجلا بما ليس فيه، فقد بالغ في هجائه.
٥١-المأمون: الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق، و التقصير عن الاستحقاق عي أو حسد.
٥٢-سئل حكيم عن أحسن شيء في العالم، فقال: حسن الذكر.
٥٣-كان أبو عبيد اللّه الوزير يقول: ما رأيت أجمع من خالد، له جمال أهل الشام، و شجاعة أهل خراسان، و أدب أهل العراق، و كتابة أهل السواد [٣] .
٥٤-حكى الجاحظ عن إبراهيم، قلت في أيام ولايتي الكوفة لرجل من وجوهها-كان لا يجف لبده، و لا يستريح قلمه، و لا تسكن حركته في طلب حوائج الناس، و إدخال السرور و المرافق على الضعفاء، و كان عفيف الطعمة مفوها-: خبرني عما هون عليك النصب، و قواك على التعب، فقال: و اللّه لقد سمعت غناء الأطيار بالأسحار على الأشجار، و سمعت خفق الأوتار، و تجاوب العود و المزمار، فما طربت من صوت حسن كطربي من ثناء حسن على رجل قد أحسن. فقلت له: للّه أبوك!لقد حشيت كرما.
٥٥-أوس بن لام في حاتم:
[١] الأغر: الأبيض الوجه الكريم. و العصب: ضرب من البرود.
[٢] السغابة: الجوع. و سغب: جاع فهو ساغب جمع سغاب. و الجدب: القحط.
[٣] السواد: رستاق العراق و ضياعها التي فتحها المسلمون على عهد عمر بن الخطاب.
و حدّ السواد من حديثة الموصل إلى عبادان طولا و من العذيب إلى حلوان عرضا.