الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٣ - ٣- اعتراض و جوابه
يطلبوا من الذين لم ينفع فيهم المنطق و الاستدلال التقدّم للمباهلة.
و تظهر عمومية هذا الحكم في بعض الروايات الإسلامية، فقد جاء في تفسير نور الثقلين، ج ١ ص ٣٥١
عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: إذا كان كذلك (أي إذا لم يقبل المعاند الحقّ) فادعهم إلى المباهلة ... أصلح نفسك ثلاثا ... و أبرز أنت و هو إلى الجبان (الصحراء) فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه و ابدأ بنفسك و قل: اللهمّ ربّ السماوات السبع و ربّ الأرضين السبع عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم إن كان (فلانا) جحد حقّا و ادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا (بلاء) من السماء و عذابا أليما. ثمّ ردّد الدعوة عليه ... فإنّك لا تلبث أن ترى ذلك فيه.
و يتّضح أيضا من هذه الآية أنّه- خلافا للحملات التي يشنّها الزاعمون أنّ الإسلام دين الرجال و ليس للمرأة فيه أيّ حساب- قد ساهمت المرأة المسلمة مع الرجل خلال اللحظات الحسّاسة في تحقيق الأهداف الإسلامية و وقفت معه ضدّ الأعداء. إنّ الصفحات المشرقة التي تمثّل سيرة سيّدة الإسلام فاطمة الزهراء عليها السّلام و ابنتها السيّدة زينب الكبرى و غيرهما من نساء الإسلام اللآتي سرن على طريقهما دليل على هذه الحقيقة.