الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٤٤ - مكافحة الفساد و الدعوة إلى الحقّ أيضا
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ١١٠]
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَ أَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (١١٠)
التّفسير
مكافحة الفساد و الدعوة إلى الحقّ أيضا:
في هذه الآية تطرح مرّة أخرى مسألة «الأمر بالمعروف» و «النهي عن المنكر»، و تعتبر الآية الحاضرة هاتين المسألتين واجبين عموميين كما مرّ في تفسير الآية (١٠٤)، بينما تبين الآية السابقة مرحلة خاصّة، و هي مرحلة الوجوب الكفائي أي الخاصّ بجماعة معينة، كما مرّ تفصيله.
فالآية السابقة تشير إلى القسم الخاصّ، و هذه الآية تشير إلى القسم العام من هاتين الفريضتين.
و الجدير بالذكر أن القرآن الكريم يصف المسلمين- في هذه الآية- بأنهم خير أمة هيئت و عبئت لخدمة المجتمع الإنساني، و الدليل على أن هذه الأمة خير أمة