الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٧ - ٢- أحد أدلة عظمة أهل البيت
النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم، و أنّ الذين اصطحبهم النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم معه للمباهلة بهم هم: الحسن و الحسين و فاطمة و علي عليهم السّلام. و عليه، فإنّ «أبناءنا» الواردة في الآية ينحصر مفهومها في الحسن و الحسين عليهم السّلام، و مفهوم «نساءنا» ينحصر في فاطمة عليها السّلام، و مفهوم «أنفسنا» ينحصر في علي عليه السّلام. و هناك أحاديث كثيرة بهذا الخصوص.
حاول بعض أهل السنّة أن ينكر وجود أحاديث في هذا الموضوع، فصاحب تفسير المنار يقول في تفسير الآية:
الروايات متّفقة على أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم اختار للمباهلة عليّا و فاطمة و ولديهما و يحملون كلمة «نساءنا» على فاطمة و كلمة «أنفسنا» على عليّ فقط، و مصادر هذه الروايات شيعية، و مقصدهم منها معروف، و قد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا حتّى راجت على كثير من أهل السنّة. و لكن بالرجوع إلى مصادر أهل السنّة الأصلية يتّضح أنّ الكثير من تلك الطرق لا تنتهي بالشيعة و بكتب الشيعة، و إنكار هذه الأحاديث الواردة بطريق أهل السنّة، يسقط سائر أحاديثهم و كتبهم من الإعتبار.
لكي نلقي الضوء على هذه الحقيقة، نورد هنا بعضا من رواياتهم و مصادرها:
القاضي نور اللّه الشوشتري في المجلّد الثالث من كتابه النفيس «إحقاق الحقّ»، الطبعة الجديدة، ص ٤٦، يتحدّث عن اتّفاق المفسّرين في أنّ «أبناءنا» في هذه الآية إشارة إلى الحسن و الحسين، و «نساءنا» إشارة إلى فاطمة، و «أنفسنا» إشارة إلى عليّ عليه السّلام.
ثمّ يشير في هامش الكتاب إلى نحو ستّين من كبار أهل السنّة من الذين قالوا إنّ آية المباهلة نزلت في أهل البيت، و يذكر أسماء هؤلاء العلماء بالتفصيل في الصفحات ٤٦- ٧٦.
و من المشاهير الذين نقل عنهم هذا التصريح: