الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٣ - سبب النّزول
الآية [سورة آلعمران (٣): آية ١٣]
قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَ اللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (١٣)
سبب النّزول
نزلت هذه الآية بشأن حرب «بدر». يقول المفسّرون إنّ عدد المسلمين يوم بدر كان ٣١٣ شخصا، منهم ٧٧ من المهاجرين و ٢٣٦ من الأنصار. كان لواء المهاجرين بيد عليّ عليه السّلام، و كان سعد بن عبادة صاحب لواء الأنصار. و كانت عدّتهم لا تتجاوز ٧٠ بعيرا، و فرسين، و ستة دروع، و ثمانية سيوف، خاضوا بها تلك الحرب الكبيرة، في وجه عدوّ يزيد عدده على الألف، مع الكثير من السلاح و مائة فرس. و مع ذلك فقد انتصر المسلمون بتقديم ٢٢ شهيدا «١٤ من المهاجرين و ٨ من الأنصار»، في مقابل ٧٠ قتيلا و ٧٠ أسيرا من الأعداء، و عادوا إلى المدينة تزيّنهم أكاليل النصر. و هذه الآية تحكي جانبا من معركة بدر [١].
[١]- ما ذكر أعلاه ورد في مجمع البيان و لكن ورد في «الكامل» لابن الأثير: ج ٣ ص ١٣٦ أنه «و كان جميع من قتل من المسلمين ببدر أربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين و ثمانية من الأنصار».