الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - دور الأنبياء في حياة البشر
الآية [سورة البقرة (٢): آية ٢٥٣]
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (٢٥٣)
التّفسير
دور الأنبياء في حياة البشر:
هذه الآية تشير إلى درجات الأنبياء و مراتبهم و جانبا من دورهم في حياة المجتمعات البشرية، تقول الآية: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ.
«تلك» اسم إشارة للبعيد. و الإشارة إلى البعيد- كما نعلم- تستعمل أحيانا لإضفاء الاحترام و التبجيل على مقام الشخص أو الشيء المشار إليه، هنا أيضا أشير إلى الرسل باسم الإشارة «تلك» لتبيان مقام الأنبياء الرفيع.
و اختلف المفسّرون في المقصود بالرسل هنا، هل هم جميع الرسل و الأنبياء؟