الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٦ - ٦- المفهوم الصحيح للمساواة
على أنّها موجود تابع عديم الإرادة يحتاج إلى قيّم.
٦- المفهوم الصحيح للمساواة
و هنا ينبغي الالتفات إلى مسألة الاختلافات الروحية و الجسمية بين المرأة و الرجل، و هي مسألة التفت إليها الإسلام بشكل خاصّ و أنكرها بعضهم منطلقين من تطرّف في أحاسيسهم.
إن أنكرنا كلّ شيء فلا نستطيع أن ننكر الاختلافات الصارخة بين الجنسين في الناحية الجسمية و الناحية الروحية، و هذه مسألة تناولتها تأليفات مستقلّة ملخّصها:
إنّ المرأة قاعدة انبثاق الإنسان، و في أحضانها يتربّى الجيل و يترعرع، و هي لذلك خلقت لتكون مؤهلة جسميا لتربية الأجيال، كما أنّ لها من الناحية الروحية سهما أوفى من العواطف و المشاعر.
و هل يمكن مع هذا الاختلاف الكبير أن ندّعي تساوي الجنسين في جميع الأعمال و اشتراكهما المتساوي في كلّ الأمور؟! أ ليست العدالة أن يؤدّي كلّ كائن واجبه مستفيدا من مواهبه و كفاءاته الخاصّة؟! أ ليس خلافا للعدالة أن تقوم المرأة بأعمال لا تتناسب مع تكوينها الجسمي و الروحي؟! من هنا نرى الإسلام- مع تأكيده على العدالة- يجعل الرجل مقدّما في بعض الأمور مثل الإشراف على الأسرة و ... و يدع للمرأة مكانه المساعد فيها.
العائلة و المجتمع يحتاج كلّ منهما إلى مدير، و مسألة الإدارة في آخر