شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
- فمبني على أنّ ابن بكير كان فطحيّاً، و إن وثّقوه فلا يعبأ بما يرويه، و لكن اشتهر بين الأصحاب كونه كالصحيح بناءً على إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.[١] و أمّا خبر الخزّاز فهو مبنيّ على اشتراك العبّاس بن موسى و ما قيل في يونس بن عبد الرحمن، و الظاهر أنّ العبّاس هو الورّاق، فإنّه الذي يروي عن يونس، و هو كان ثقة،[٢] و كذا يونس بن عبد الرحمن[٣] على ما مرّ.
و كذا حكم في المختلف[٤] بصحّة هذا الخبر، و عن اعتباره بجواز الاختلاف في الرؤية؛ لبُعد المرئي و لطافته و لقوّة الحاسّة و ضعفها و النقصان للرؤية و عدمه و اختلاف مواضع نظرهم.[٥] و اختار سلّار- على ما حكي عنه في المختلف[٦] و المنتهى[٧]- قبول شهادة الواحد في أوّله، و أنّ الصوم يجب بها دون آخره، فلا يجوز الإفطار بها[٨] محتجّاً بالاحتياط، و برواية محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا رأيتم الهلال فافطروا، أو شهد عليه عدلٌ من المؤمنين»،[٩] الخبر، و سيأتي.
و يرد عليه أنّ الخبر لو صحّ لدلَّ صريحاً على قبول شهادة الواحد في آخر شهر
[١]. معرفة رجال الحديث، ج ٢، ص ٦٧٣، الرقم ٧٠٥.