شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٦ - باب الفطرة
و أبو يوسف.[١]
و احتجّ على الأوّل بأنّ مئونته عليهما، فيجب أن يكون زكاته أيضاً عليهما بمقتضى قوله عليه السلام: «الصدقة على كلّ حرّ و عبد ممّن يمونه»،[٢] و بأنّه عبدٌ مملوك لا يقدر عليها، و هو من أهل الفطرة، فيجب أن يكون على مواليه كالمنفرد.
و احتجّ أبو حنيفة بأنّه ليس بواحد من مواليه عليه ولاية كاملة، فلا تجب عليه كالمكاتب، و بأنّ من لا يلزمه جميع الفطرة لا يلزمه بعضها كالوصي.[٣] و دفعهما واضح.
و المشهور أنّه يكفي في الضيف كونه معه في آخر ليلة من شهر رمضان؛ محتجّين بعموم الضيف، و صدق العيلولة.
و ظاهر جماعة من فحول الأصحاب اعتبار الضيافة طول شهر رمضان؛ ففي الانتصار: «ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه».[٤] و في النهاية: «أو يكون عنده ضيف يفطر معه في شهر رمضان وجب عليه أيضاً أن يخرج عنه»[٥] ما سيأتي في بعض الأخبار.
و في الخلاف: «روى أصحابنا أنّ من أضاف إنساناً طول شهر رمضان و تكفّل عيلولته لزمه فطرته».[٦] و نقل في المختلف عن ابن حمزة أنّه قال: «و كلّ ضيف أفطر عنده شهر رمضان».[٧] و عن ابن البرّاج[٨] أيضاً مثله.[٩]
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣٥. و انظر: فتح العزيز، ج ٦، ص ١٤٣- ١٤٤؛ المجموع، ج ٦، ص ١١٦؛ المغني لابن قدامة، ج ٢، ص ٦٨٦- ٦٨٧؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٢، ص ٦٥٤.