شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٥ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
و خبر صالح بن عبد اللّه، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: قلت له: رجل جعل للَّه عليه صيام شهر، فيصبح و هو ينوي الصوم، ثمّ يبدو له فيفطر، و يصبح و هو لا ينوي الصوم، فيبدو له فيصوم؟ فقال: «هذا كلّه جائز».[١] و منها: ما سبق في خبر عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان يريد أن يقضيها، متى ينوي الصيام؟ قال: «هو بالخيار إلى أن تزول الشمس، فإذا زالت فإن كان نوى الصوم فليصم، و إن كان نوى الإفطار فليفطر»، سأله:
فإن كان نوى الإفطار يستقيم له أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال: «لا».[٢] و يؤيّدها ما روي في المنتهى من طريق العامّة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله بعث إلى أهل العوالي يوم عاشوراء: «أنّ من أكل منكم فليمسك بقيّة نهاره، و من لم يأكل فليصم».[٣] و به احتجّ أبو حنيفة على وجوب صوم عاشوراء على ما سبق.
و يدلّ على الثالث أيضاً أخبار متعدّدة قد مرَّ بعضها.
و منها: صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يصبح لا ينوي الصوم، فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم؟ فقال: «إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه، و إن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى فيه».[٤] و صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شيء و إلّا صمت. فإن كان عندهم شيء أتوا به و إلّا صام».[٥] و روى مثله من الطريقين عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٨٧، ح ٥٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ١١، ح ١٢٧٠٥.